شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

358

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

إِلَهِى وَسَيِّدِى ، فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِى قَدَّرْتَهَا ، وَبِالْقَضِيَّةِ الَّتِى حَتَمْتَهَا وَحَكَمْتَهَا ، وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَهَاأَنْ تَهَبَ لِى فِى هذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَفِى هذِهِ السَّاعَةِ ، كُلَّ جُرْمٍ أَجْرَمْتُهُ ، وَكُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ ، وَكُلَّ قَبِيحٍ أَسْرَرْتُهُ ، وَكُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ ، كَتَمْتُهُ أَوْ أَعْلَنْتُهُ ، أَخْفَيْتُهُ أَوْأَظْهَرْتُهُ ، وفي هذا المقطع يصل العشق الإلهي ذروته حيث يصل الايمان برحمة اللَّه الذروة في ليلة مباركة هي ليلة الجمعة ، حيث يدرك العاشقون ان أبواب رحمة اللَّه قد فتحت على مصاريعها وأن أبواب السماء قد فتحت وملائكة الرحمة تهبط على الأرض وتدعو بني آدم إلى التوبة والعودة والإنابة إلى اللَّه انه هو ارحم الراحمين . فكيف بمن يمزج كلماته ببكائه ويغسل قلبه بدموعه وتستحيل روحه إلى حمامة بيضاء تحلّق نحو الملكوت تسبّح في فضاء الرحمة وتسبّح بحمد اللَّه ومجده وتشتاق إلى لقائه !